مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية

9

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

نختلف إليه ، فيتلقّانا ببرّ الآباء وذوي الأرحام الماسّة . فقال لنا ذات يوم : إذا أتاكما خبر كفاية اللّه عزّ وجلّ أبويكما ، وإخزائه أعداءهما ، وصدق وعدي إيّاهما ، جعلت من شكر اللّه عزّ وجلّ : أن أفيدكما تفسير القرآن مشتملاً على بعض أخبار آل محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فيعظم اللّه تعالى بذلك شأنكما . قالا : ففرحنا ، وقلنا : يا ابن رسول اللّه ! فإذا نأتي ( على جميع ) علوم القرآن ومعانيه ؟ قال ( عليه السلام ) : كلاّ إنّ الصادق ( عليه السلام ) علّم - ما أريد أن أعلّمكما بعض أصحابه . ففرح بذلك وقال : يا ابن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد جمعت علم القرآن كلّه ؟ فقال ( عليه السلام ) : قد جمعت خيراً كثيراً ، وأوتيت فضلاً واسعاً ، لكنّه مع ذلك أقلّ قليل [ من ] أجزاء علم القرآن ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : ( قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَتِ رَبِّى لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَتُ رَبِّى وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا ) ( 1 ) ويقول : ( وَلَوْ أَنَّمَا فِى الاَْرْضِ مِن شَجَرَة أَقْلَمٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنم بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُر مَّا نَفِدَتْ كَلِمَتُ اللَّهِ ) ( 2 ) . وهذا علم القرآن ومعانيه ، وما أودع من عجائبه ، فكم ترى مقدار ما أخذته من جميع هذا [ القرآن ] ، ولكنّ القدر الذي أخذته قد فضّلك اللّه تعالى به على كلّ من لا يعلم كعلمك ، ولا يفهم كفهمك . قالا : فلم نبرح من عنده حتّى جاءنا فيج قاصد من عند أبوينا بكتاب يذكر فيه : أنّ الحسن بن زيد العلوي قتل رجلاً بسعاية أولئك الزيديّة واستصفى ماله

--> ( 1 ) الكهف : 18 / 109 . ( 2 ) لقمان : 31 / 27 .